المطلب الثاني: صفة الأذان والإقامة للصلاتين:
يُجْمَع لصلاة الظُّهْر والعصر بأذان واحد وإقامتين. وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة، ورُوي عن مالك (¬١).
الدليل: حديث جابر ﵁، أن النبي ﷺ صلاهما بأذان واحد وإقامتين، وفيه: «ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا».
وهذا الحديث واضح الدلالة في أنه جَمَع بين الظهر والعصر بأذان واحد للأولى وإقامتين.
واستدلوا بأن الأذان هو الإعلام بدخول وقت الصلاة، فيَحصل ذلك للظُّهر، وأما الإقامة فهي لبيان الشروع في الصلاة للظُّهر، أما العصر فكيف يُؤَذَّن له وهو يُؤدَّى قبل وقته المعهود، فيُفْرَد بإقامة لبيان الشروع فيها؟! (¬٢).