تمهيد
يجب الحج على كل مسلم، عاقل، بالغ، حُر، مُستطِيع، بالإجماع (¬١).
فشروط الحج خمسة: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة.
قال ابن قُدامة: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَجَّ إِنَّمَا يَجِبُ بِخَمْسِ شَرَائِطَ: الْإِسْلَامُ، وَالْعَقْلُ، وَالْبُلُوغُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالِاسْتِطَاعَةُ. لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا كُلِّهِ اخْتِلَافًا.
تنقسم شروط الحج إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: شروط وجوب وصحة (وهي الإسلام والعقل). (فشروط وجوب) فلا تجب على كافر ولا مجنون، (وصحة) فلا تصح منهما; لأنهما ليسا من أهل العبادات.
القسم الثاني: شروط للوجوب والإجزاء، وهو البلوغ والحرية، وليسا بشرط للصحة، فلو حَجَّ الصبي والعبد صح حجهما، ولم يُجزئهما عن حَجة الإسلام.
القسم الثالث: شرط للوجوب فقط، وهو الاستطاعة، فلو تَجَشَّمَ غيرُ المُستطِيع المَشَقة، وسار بغير زاد وراحلة فحَجَّ، كان حَجُّه صحيحًا مُجْزِئًا، كما لو تَكَلَّفَ القيام في الصلاة والصيام- مَنْ يَسقط عنه، أجزأه (¬٢).