فالحاصل: أن الحَلْق بالموسى أفضل من التقصير بالمقص أو الماكينة في حق الرجال، إلا في حق المتمتع إذا كان قريب عهد بحج، فينبغي أن يُقَصِّر بعد أداء العمرة ويُؤخِّر الحَلْق للحج، وكذا يجب تعميم حَلْق أو تقصير جميع شعر الرأس؛ لفِعل النبي ﷺ ذلك.
المبحث السادس: الحلق أو التقصير للمرأة: وفيه مطلبان:
المطلب الأول: لا يَجوز في حق المرأة إلا التقصيربالإجماع.
فاتفقوا على أن النساء لا يَجوز في حقهن إلا التقصير؛ لأن الحلق للنساء مُثْلة (¬١).
وقد قال رسول الله ﷺ: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ» (¬٢).
وعن أبي موسى قال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ (¬٣).
ولأن المرأة محتاجة إلى التجمل، والشَّعر زينة؛ ولذا شُرِع في حقها التقصير فقط.
المطلب الثاني: مقدار تقصير شعر المرأة.
يُستحب أن تُقصِّر المرأة من شعرها قَدْر أُنملة الإصبع- وهي مفصل الإصبع- فتُمسِك ضفائر رأسها إن كان لها ضفائر، أو بأطرافه إن لم يكن لها ضفائر، وتقص قَدْر أنملة. وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (¬٤).