الفصل الثاني: شروط صحة الأضحية:
الشرط الأول: أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام.
فلا تجزئ الأضحية من غير الإبل والبقر والضأن والماعز.
ودل على ذلك الكتاب والسُّنة والإجماع:
أما الكتاب، فعموم قوله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨] فلا يجزئ إلا بهيمة الأنعام.
وأما السُّنة، فَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: « … وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ» (¬١).
ولم يُؤْثَر عن النبي ﷺ التضحية بغير الإبل والبقر والغنم.
وأما الإجماع، فقد أَجْمَعوا على أن التضحية لا تصح إلا بالإبل أو البقر أو الغنم (¬٢).
وقد خالف ابنُ حزم جماهيرَ العلماء، فقال: وَالأُضْحِيَّةُ جَائِزَةٌ بِكُلِّ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ