لَحْمُهُ، مِنْ ذِي أَرْبَعٍ أَوْ طَائِرٍ، كَالْفَرَسِ وَالإِبِلِ وَبَقَرِ الْوَحْشِ، وَالدِّيكِ وَسَائِرِ الطَّيْرِ (¬١).
واستَدل لذلك بالسُّنة والمأثور:
أما السُّنة، فاستَدل بحديث أسماء قالت: «ضَحَّيْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْخَيْلِ».
ونوقش بأني لم أقف على حديث أسماء بهذا المتن، والذي ورد في «الصحيحين»: عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، قَالَتْ: «نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَسًا، فَأَكَلْنَاهُ».
وأما المأثور، فعن أبي هريرة، أنه ضَحَّى بديك (¬٢).
وعن بلال قال: مَا أُبَالِي لَوْ ضَحَّيْتُ بِدِيكٍ.
وهذان الأثران ضعيفان، ولا يُعَرَّج على هذا القول ولا يُلتفَت إليه؛ لأنه يخالف الكتاب والسُّنة وإجماع الأمة، والله أعلم.
الشرط الثاني: يُشترَط في الأضحية أن تكون قد بَلَغَتِ السن،
فلا تجزئ التضحية بما دون الثَّنِيَّة من الإبل والبقر والمعز، ولا بما دون الجذعة من الضأن، بالإجماع (¬٣).
والراجح: أن السن المعتبرة في الإجزاء الثني من الإبل، وهي ما أَتَم خمس سنين. ومن البقر ما أَتَم سنتين. ومن المعز ما أَتَم سَنة. والجَذَع من الضأن ما أَتَم ستة أشهر (¬٤).
ودل على ذلك ما رواه مسلم: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً،