قَالَ الْبَرَاءُ: ضَحَّى خَالِي أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً مِنَ الْمَعْزِ. فَقَالَ: «ضَحِّ بِهَا، وَلَا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ» (¬١).
وعلي هذا فلا يجوز التضحية بالأنعام المسمنة التي لم تبلغ السن المقرر شرعا لعموم قول النبي ﷺ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً»، ولحديث البراء، وعلي هذا جماهير العلماء.
قال البلخي في «الفتاوى الهندية» فلا يجوز شيء مما ذكرنا من الإبل والبقر والغنم عن الأضحية إلا الثني من كل جنس وإلا الجذع من الضأن خاصة إذا كان عظيما.
الشرط الثالث: السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء:
فعن البراء قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرْبَعَةٌ لَا يَجُزْنَ فِي الأَضَاحِيِّ: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي» (¬٢).
ونُقل الإجماع على أنه يُشترَط في الأضحية السلامة من العيوب الأربعة المذكورة (¬٣).
وأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ خَفِيفًا، فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي مَنْعِ الْإِجْزَاءِ (¬٤).
قال الخَطَّابي: قوله: «العوراء البَيِّن عَوَرها» فالعيب الخفيف في الضحايا معفو عنه، ألا تراه يقول: بَيِّنٌ عَوَرها، وبَيِّنٌ مَرَضها؟ فالقليل منه غير بَيِّن، فكان معفوًّا عنه (¬٥).
العيوب التي تُلحَق بالعيوب الأربعة:
الأول: مقطوعة الأُذن أو أكثرها.