الثاني: العمياء؛ لأنه إذا لم تجزئ العوراء، فالعمياء أحرى ألا تجزئ بلا خلاف (¬١).
الثالث: الْهَتْمَاءُ لَا تَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الضَّحَايَا (¬٢).
الرابع: المجنونة التي لا تَرعى إلا قليلًا، فتَهْزِل، فلا تُجزئ بالاتفاق (¬٣).
الشرط الرابع: نية التضحية:
على المضحي أن يَنوي بها التضحية؛ لعموم قول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» وهذا قول المذهب الأربعة (¬٤).
قال الكاساني: نِيَّةُ الْأُضْحِيَّةَ لَا تُجْزئُ الْأُضْحِيَّةُ بِدُونِهَا؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَدْ يَكُونُ لِلَّحْمِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْقُرْبَةِ، وَالْفِعْلُ لَا يَقَعُ قُرْبَةً بِدُونِ النِّيَّةِ (¬٥).
الشرط الخامس: أن تكون التضحية في وقت الذبح: وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: أول وقت التضحية: وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ذَبْح الأضحية قبل طلوع الفجر يوم النحر:
لا يجوز ذبح الأضحية قبل طلوع الفجر في يوم النحر، بالإجماع (¬٦).
المطلب الثاني: أول وقت التضحية لأهل الحَضَر:
قال ابن عبد البر: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ غَيْرُ مُضَحٍّ (¬٧).
وهذا الإجماع منخرم؛ فقد اختَلف العلماء في أول وقت التضحية على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يَجوز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد. وبه قال الحنفية والحنابلة (¬٨).