المبحث الخامس: نهاية وقت رمي الجمار أيام التشريق:
ينتهي وقت الرمي أداء وقضاء بغروب شمس آخِر يوم من أيام التشريق، بالإجماع (¬١).
واختَلف أهل العلم في آخِر وقت كل يوم للرمي على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن آخِر وقت كل يوم للرمي بغروب شمس كل يوم بيومه، ومَن أَخَّره فعليه دم. وهو مذهب المالكية (¬٢).
القول الثاني: أن آخِر الرمي كل يوم من أيام التشريق بطلوع فجر اليوم التالي. وهو مذهب الحنفية (¬٣).
القول الثالث: أنه إلى آخِر أيام التشريق، ومَن أَخَّره بعدها فعليه دم. وهو مذهب الشافعية والحنابلة وصاحبَي أبي حنيفة (¬٤).
والراجح: أن أوقات الرمي تتفاوت، وهي ثلاثة:
فوقت الفضيلة: من بعد الزوال إلى الغروب؛ لفعل النبي ﷺ.
ووقت الجواز: من بعد غروب الشمس إلى طلوع فجر اليوم التالي.
فقد سأل النبيَّ ﷺ سائل فقال: «رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ» أي: بعد دخول وقت المساء، والليل يَدخل فيه، فقال النبي ﷺ: «لَا حَرَجَ» فهذا يدل على جواز الرمي ليلًا، وإن كان السؤال يوم النحر، فالعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
ووقت النَّهْي: وهو من بعد الفجر حتى الزوال، والله أعلم.