لا خلاف بين العلماء في جواز الوكالة في الرمي لمن عجز عنه (¬١).
فالحاصل: أن مَنْ عَجَز عن الرمي أو لا يقوى على مباشرة الرمي بنفسه؛ كالصبي والمريض وكبير السن، يَجوز لهم توكيل غيرهم في الرمي عنهم، والله أعلم.
وذهب عامة أهل العلم إلى أن القادر على الرمي لا يَجوز له أن يُوكِّل غيره؛ إذ لو كان ذلك جائزًا لأَذِن النبي ﷺ للرعاة في توكيل غيرهم في الرمي؛ لِما في ذلك من المشقة في المجيء إلى مِنًى للرمي، وإنما أَمَرهم النبي ﷺ بجمع رمي يومين في يوم واحد، فكانت الوكالة خاصة بأهل الأعذار، كالمرضى والصبيان ومَن في حكمهم (¬٢).
واستدلوا لذلك بما رُوي عن جابر قال: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَلَبَّيْنَا عَنِ الصِّبْيَانِ، وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ (¬٣).