أما السُّنة، فعموم قول النبي ﷺ: «لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» (¬١) فدل هذا الحديث على أن طواف الوداع يكون للحُجاج دون غيرهم.
وَجْه الدلالة: أن النبي ﷺ عَلَّق طواف الوداع بالحج، فدل على عدم وجوبه في العمرة.
وأما دليلهم من المأثور، فعن عمر بن الخطاب قال: «لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ؛ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ» (¬٣).
وأما دليلهم من القياس، فيقاس طواف الوداع على طواف القدوم، فإنه إذا كان لا يجب على المعتمر طواف القدوم بالإجماع، فكذا لا يجب عليه طواف الوداع.
القول الآخَر: أن طواف الوداع واجب على المعتمر إذا فارق مكة ورجع إلى بلده. وهو قول بعض الحنفية، وقول عند الشافعية، وقول عند الحنابلة (¬٤).