فعلى هذا يَجوز تَكرار العمرة، ولا سيما أهل البلدان البعيدة الذين يحبون أن يعتمروا عن آبائهم. ويُخَص ذلك بمن يَشُق عليهم رجوعهم إلى الحرم؛ قياسًا على فعل عائشة لوجود الحاجة.
ومع القول بمشروعية تَكرار العمرة والإكثار منها، إلا أن الأَوْلَى ترك ذلك مطلقًا في أوقات الزحام والمواسم؛ دفعًا لمفسدة الزحام، ولا سيما وهي عمرة مسنونة، ولأن الذَّهاب إلى التنعيم كل يوم للإتيان بعمرة- لم يُعْهَد عن السلف، وإنما الأفضل الانشغال بالطواف والذِّكر والصلاة (¬١).
المبحث الثامن: مشروعية العمرة لأهل حَرَم مكة:
واختلفوا في مشروعية خروج أهل حرم مكة إلى الحِل للاعتمار على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى جواز خروج أهل مكة للحِل للاعتمار. وبه قال الحنفية والمالكية، وهو قول للشافعية، ورواية عن أحمد (¬٢).