فعَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ (¬١).
وروى عبد الرزاق، عن ابن جُرَيجٍ، في قصة بناء ابن الزبير الكعبة، وفيه: فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي أَرَى أَنْ تَعْتَمِرُوا مِنَ التَّنْعِيمِ مُشَاةً (¬٢).
وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ فِي عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ: هِيَ تَامَّةٌ تُجْزِئُهُ (¬٣).
القول الآخَر: أن خروج أهل مكة إلى الحِل للاعتمار بدعة. وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم ومحب الدين الطبري.
واستدلوا بأن النبي ﷺ لم يعتمر وهو بمكة قَطُّ، بل جميع عُمَره كان يكون فيها قادمًا إلى مكة، لا خارجًا منها إلى الحِل. وكذا أصحابه الذين كانوا معه، فدل ذلك على عدم مشروعية خروج أهل الحَرَم إلى الحِل للاعتمار (¬٤).
ونوقش بأن إِذْن النبي ﷺ لعائشة بالخروج إلى التنعيم بعمرة- كافٍ في جواز ذلك.
والراجح: أن المكي لو خرج من مكة مسافرًا، فلو عاد ومر بميقات فله أن يعتمر، ولا مانع من الخروج إلى الحِل للاعتمار لفعل عائشة، والله أعلم.
?
•١•