ولولا أبو العبّاس ....... … ..... (¬١) والعجائب
ومن كأبي العبّاس في كلّ غاية … إذا زحزحت يوما صدور المواكب
حليم إذا أزرى التّحلّم بالفتى … وقور إذا طاشت حلوم المغاضب (¬٢)
سوى أنّ نعمى من عياض (¬٣) تتابعت … وجلّت فلم تقرن بها يد واهب
حوى مجد آباء كرام أعزّة … كماة حماة المجد غير معايب /
توارثه عنهم وأحرز سبقهم … وزاد عليهم من حميد المكاسب
إلى عزّة قعساء لو رميت بها … نجوم الثّريّا لاستبيحت بحاصب
وأفضل نعمى لا يطير غرابها … حذارا، ولا فيها الغراب بناعب
هم الصّفوة العلياء والنّاس بعدهم … كما ضمّ ليلا واحتوى حبل حاطب
هداة عباد أو رقاة منابر … (كفاة) (¬٤) أعاد أو حماة مناصب
وحلّ عياض ذو المعالي محلّة … أبرّت على أهل العلا والمناصب
وغير كبير من أبي الفضل أن يرى … ملاذا لمحروب ومأوى لهارب
من القوم وضاح الجبين كأنّما … مصام الثّريّا منه فوق الحواجب
وفاخر ذوي الألباب والحلم والحجا … بعليا أبي بكر تكن خير غالب
أبا عذرة الإخوان، ذا (¬٥) الشّأو في التي … تقاصر عنها فهم كلّ مخاطب
غدت همّة (¬٦) في المجد تدريك أنّه … تسامى على أنداده والأصاحب
تفرّد فيها بالبلاغة وحده … وفات الورى من كلّ دان وعازب
فلا تسموه بالمحلّي (¬٧) فإنّني … أراه المجلّي من أمام السّوارب