ما اصفرّ وجه الشّمس عند غروبها … إلاّ لفرقة حسن ذاك المنظر
ومن شعره ونقلت من خط أبي عمرو بن سالم (¬١): [كامل]
يا نظرة أودت بحسن (¬٢) شبابي … وقضى عليّ نعيمها بعذاب
ما كنت أحسب نظرة من بصرة (¬٣) … تقضي على مشتاقها بعقاب
يا شادنا عيناه تفعل بالنّهى … ما تفعل الصّهباء بالألباب
لو ذقت ما ذوّقت من ألم الهوى … لعلمت قدر الشّوق للأحباب
إنّي لأعجب من عتاب عواذلي … جهلا عليك وما يفيد عتابي
قلبي يرى أن لا سلوّ من الهوى … رضي الذي يلقى من الأوصاب
يا عاذلي ماذا تضرّك شقوتي … القلب قلبي والعذاب عذابي
ومن شعره يمدح الكاتب ابن عياش (¬٤): [طويل]
سرى الطّيف من أسماء والنّجم راكد … ولا جفن إلاّ وهو في الحيّ راقد
شفى ألما لمّا ألمّ بمضجعي … وبات يدانيني وكانت (¬٥) تباعد
ألمّ على رغم الرّقيب ودوننا … على عدوان الدّهر بيد فدافد
ومنها:
سقى عهدها عهد السّحاب ولم يكن … على العهد لولا (أن تبقّى) (¬٦) المعاهد
معاهد تذكي حرقة الكبد التي … تكابد من آلامها ما تكابد
كأنّ بها الغدران زرق نواضر … بها الطّلّ كحل والغصون مراود
أعلّل بالآمال نفسا عليلة … تكدّر للآمال منها موارد
ومنها:
إليكم بإيلام الملام فمسمعي … كقلب ابن عيّاش، وتلك حقائد