أصلحك الله مذ بدا الكرم … أعرضت عنّا وما لنا جرم
بنت العناقيد وحدها حرمت … ما لأب فيما علمته حرم
فكتب إليه أبو الحجاج: [منسرح]
والله ما كان ذاك (¬١) من خلقي … وإن تشاحل فهذه جرم
كم كلّفتني سويقة فأتى … منه الحلال الكثير لا (¬٢) الحرم
وله ﵀ يتزهد: [سريع]
لا بدّ للإنسان من رقدة … في القبر يوما مرغما (¬٣) أنفه
ليس له أنس به غير ما … تنشره (¬٤) من عمل صحفه
وكان ذا إلف ولم يغنه … أوّل من أسلمه إلفه
يا أيّها الزّارع، كلّ امرئ … يحصد ما تزرعه كفّه
فإن يكن خيرا ينل غبطة … وإن يكن شرا يطل لهفه
طوبى لمن تاب إلى ربّه … من قبل أن يأتيه حتفه
وله وقد قدم للصلاة بالمسجد الجامع بمالقة: [خفيف]
قدّموني لظنّهم بيّ أنّي … فيّ خير كما يقولون عنّي
ولو استثبتوا وكشّف حالي … كان من ودّني (ينفّر منّي) (¬٥)
وبحقّ فإنّني عبد سوء … كلّ سوء فإنّه من لدنّي
يا إلهي يا عالما بذنوبي … فاعف عنّي فإنّ ذلك ظنّي
وأقل عثرتي وحقّق رجائي … إنّك الله ذو حنان ومنّ
ولما مشى إلى المشرق وصل إلى أبي الطاهر السلفي، فلم تتمكن له القراءة عليه لكثرة الواردين. فكتب إليه أبو الحجاج (¬٦): [وافر]