Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 3, halaman 1196

  1. المحور الرابع في اللغة والأدب
  2. الفرع الثاني دراسات في علوم البلاغة
  3. موجز البلاغة
  4. فن المعاني
  5. باب الإسناد
  6. ١ - عوارض الإسناد وأحواله

لأن الشاعر جاهلي، وظاهرُ كلامه يُشعر بأنه يعتقد أن مرورَ الزمان هو سبب الشيب، إذ لم ينصب قرينةً على أنه يعلم أن ذلك ليس سببًا للشيب. والنفي كقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٦، الأنعام: ١٤٠، يونس: ٤٥].

والمجاز العقلي إسنادُ الشيء إلى غير ما هو له في متعارَف الناس إثباتًا أو نفيًا، لملابسة بين المسنَد والمسنَد إليه. ومعنى الملابسة المناسبةُ والعلاقة بينهما. فأشهر ذلك أن يُسند الفعلُ إلى المتسبِّب فيه، كقول أم زَرْع: "أَنَاسَ مِنْ حُلِيِّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمِ عَضُدَيَّ" (١)؛ فإن زوجها لَمَّا اشترى لها النواسَ لتلبسه في أذنيها فهو قد أناس أذنيها، وهذا قريبٌ من الحقيقة. ولَمَّا أفاض عليها الخيرَ والراحة حتى سمنت، فقد تسبَّب في ملء عضديها بالشحم، وهذا مجازٌ عقلي لملابسة السببية.

وهناك ملابساتٌ كثيرة نحو ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧)﴾ [الحاقة: ٢١، القارعة: ٧]، مع أن الراضي صاحب العيشة، ونحو: نهر جار مع أن الجاري ماؤه، وأنبت الربيع العشب؛ لأن الربيع زمنُ الإنبات، [ونحو] ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧)﴾ [المزمل: ١٧]، ﴿يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (١٠)﴾ [الإنسان: ١٠]. والنفي كقوله تعالى: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة: ١٦]، فإن نفيَ الربح لم يُتعارَفْ إسنادُه للتجارة، بل إنما يثبت الربح وينفى عن

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 3، ص 1196 (SanadKitab #147597, hlm. urut 1160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.