ثم لم يبعث الله رسولًا بعد إبراهيم وابنه في ذلك البلد، فتطوَّحت الشرائعُ في بلاد الله، حتى جاء الدينُ الذي أراده الله لإظهار الشريعة الجامعة. وفي بقاء هذا الأثر المبارك من آثار إبراهيم واندثار غيره معجزةٌ خفية، وإشارةٌ إلهية إلَى أن جميعَ الشرائع التي تفرَّعت عن ملة إبراهيم من شريعة موسى وغيره شرائعُ زائلة، وأن الشريعة الخالدة هي الشريعةُ التي تظهر مرةً أخرى من جانب هذا الأثر. فبعث الله من مكة رسولًا يَلمُّ بدعوته أشتاتَ الأمم، يزجي بهم إلى الانضواء تحت ذلك العلَم، وبذلك حقَّ مرادُ الله تعالَى وتم. (١)
Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور
Baca Juz 1, halaman 240
Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 240 (SanadKitab #147597, hlm. urut 234)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.