Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 241

  1. المحور الأول في العقيدة والتفسير والفكر والحكمة
  2. الفرع الثاني الفكر والحكمة
  3. اللذة مع الحكمة

اللذة مع الحكمة (١)

سبرنا أغراضَ الإنسان، فوجدناه ظَمِئًا إلى ملائِمات نفسه كيفما اتفق، ومتى اتفق، وأين اتفق، غيرَ باحثٍ عما يتبع ذلك من المضار، فأردنا أن نبين هنا حقيقة اللذة، ثم نبحث عن مواقعها، وننظر فيما إذا كانت لذةً دائمة في هذا الكون الجثماني.

اضطربت آراءُ الناس - حتى الفلاسفة - في تشخيص معنى اللذة، وكلَّت أقلامُ الكتاب والشعراء دون ذلك. والذي نختار من بين كثرتها رأيان: أولهما يرى أن اللذة هي إدراكُ النفس ما يلائمها وتراه حسنًا، وثانيهما أنها التخلُّصُ من آلام طبيعية أو عارضة.

ونحن إن نقدنا الأقوال، ولم نذهب مع تَشَعُّبها، لا يعترضنا شكٌّ في الحق أن اللذة إدراكُ النفس ما يلائمها على ما رأى أهلُ الرأي الأول، وأن مَنْ حصر اللذةَ في التخلص من الألَم لَمْ يستقرئ في حدها استقراء تامًّا، كما يجب أن يكون التحديد للموجودات، إنما نظر إلى نحو النوم والأكل والشراب من كل لذة دعا إليها احتياج فطري، وضيق في دائرتها حتى كاد أن يخرج المعارف كلها عن اللذة.

نحن لا ننكر أن أكثر اللذات لا يفارقه الشعورُ بمبدأ ألَم، ولو بالأقل ألَم الشوق إلى نيل ما يلائم النفس، حتى ننكرَ على هذا القائل قولَه كله. ولكنَّا نعلم أن من اللذات ما ينساق إلى المرء بدون فكر سابق، وربما وقع منه موقعًا لا يقعه لو كان مترقَّبًا من قبل؛ فماذا ترون في هذا الإحساس؟

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 241 (SanadKitab #147597, hlm. urut 235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.