Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 384

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الأول فقه الحديث
  3. مراجعة ما تضمنه كتاب "فتح الملك العلي"
  4. المراجعة التفصيلية

الطريق الثاني: جعلتم اشتهار أبي الصلت بالزهد والديانة شاهدًا لتعديله. وهذا لا أساعد عليه؛ إذ بين الديانة والعدالة بون. فقد قال مالك ﵁: "لقد أدركت سبعين رجلًا ممن يقول قال رسول الله ﷺ عند هذه الأساطين - وأشار إلى المسجد - فما أخذتُ عنهم شيئًا، وإن أحدَهم لو اؤتُمِن على بيت مال لكان أمينًا، إلَّا أنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن". (١)

وروى ابنُ وهب عنه أنه قال: "أدركت بهذه البلدة [أي المدينة] أقوامًا لو استُقي بهم القَطرُ لَسُقُوا، قد سمعوا العلمَ والحديثَ كثيرًا، ما حدَّثْتُ عن أحد منهم شيئًا؛ لأنهم كانوا ألزموا أنفسَهم خوفَ الله والزهد. وهذا الشأن - يعني الحديث والفتيا - يحتاج إلى رجل معه تُقًى وورع، وصيانةٌ وإتقان، وفهمٌ وعلم، فيعلم ما يخرج من رأسه وما يصل إليه غدًا". (٢)

وقال يحيى بن سعيد القطان فيما روى مسلم: "لم نر أهلَ الخير في شيء أكذبَ منهم في الحديث"، (٣) يريد أنهم يكذبون عن توهم وغلط واختلاط في المسموعات، وحسن الظن بالرواة. وقال عبد الله بن المبارك في شأن عباد بن كثير: "كنت إذا ذكر في مجلس أثنيت عليه في دينه وأقول: لا تأخذوا عنه". (٤)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 384 (SanadKitab #147597, hlm. urut 375)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.