Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 385

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الأول فقه الحديث
  3. مراجعة ما تضمنه كتاب "فتح الملك العلي"
  4. المراجعة التفصيلية

فإذا سلمنا أن أبا الصلت كان على جانب من التقوى والزهد، فلسنا بالذين نسلم أن ذلك كاف في قبول حديثه.

الطريق الثالث: الاحتجاج بتوثيق مَنْ وثق أبا الصلت، مثل الحاكم في المستدرك، ومثل ما نقل عن يحيى بنٍ معين. وأنا آخِذٌ في هذا بقاعدة تقديم الجرح على التعديل، إلا إذا كان المجرِّح شاذًّا جدًّا وكان متحاملًا، لا سيما وكثيرٌ من الذين جرَّحوا أبا الصلت طعنوه طعنًا عميقًا، كما ذكره الخطيب البغدادي في ترجمته، وكما ذكره أئمةُ الحديث عن أحمد بن حنبل والدارقطني وابن عدي في شأنه. (١)

وقد ثبت أن أبا الصلت كان يروي أحاديثَ في مثالب ملصقة بمن تثلبهم الشيعة من الصحابة، مثل أبي موسى الأشعري ومعاوية ﵄، وذلك يدل على خبث تشيعه ورقة ديانته بدخول الفضول بين خيرة الأمة من أصحاب رسول الله ﷺ، وأن الطعن في الصحابة إطلالٌ من كُوى الإلحاد في الدين ورفع الثقة بنَقَلَةِ الدين إلينا. فكيف تطمئن النفسُ للرواية عن مثله؟ ولا ينفعه مع هذه النزعة زهدُه وتقاه.

وفي الحديث وصفَ رسولُ الله ﷺ قومًا فقال: "تَحْقِرون صلاتَكم مع صلاتِهم وصيامَكم في صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يقرؤون القرآن ولا يجاوز حناجرَهم، يمرقُون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمية"، (٢) وفي الحديث: "التقوى ههنا"، ويشير إلى صدره ثلاث مرات. (٣)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 385 (SanadKitab #147597, hlm. urut 376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.