Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 562

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. الشمائل المحمدية
  4. مقدمة

ولأجل هذا، تنافس السلفُ الصالح - الذين لم يشاهدوا ذاتَ النبي ﷺ أو لم تعلق تفاصيلُ صفاته المباركة بمخيلاتهم لصغر سنهم حين رأوه - دائبين على طلب تعرف صفاته عساهم أن يتلمَّحوا من تلك الصفات ملامحَ ذاته المباركة. فقد سأل الحسنُ والحسين ﵄ خالَهما هند بن أبي هالة (١) - وكان وصَّافًا - عن صفة رسول الله، وسأل الحسين أباه عليًّا ﵄، ثم حدث بها أخاه الحسن. (٢)

وقد استشعر مَنْ بقيَ من الصحابة أهميةَ جمع صفات رسول الله لِمَنْ يأتي من أمته، فظهر منهم حرصٌ على تحديث الناس بذلك، فكان أبو هريرة ﵁ إذا رأى أحدًا من الأعراب أو أحدًا لَمْ ير النبي ﷺ يقول له: ألا أصف لك النبي؟ ثم يفيض في وصف شمائله. (٣) وجاء رجلٌ من بني عامر إلى أبِي أمامة الباهلي فقال له: "يا أبا أمامة إنك رجلٌ عربِيٌّ إذا وصفتَ شيئًا شفيت منه، فصِفْ لِي رسولَ الله كأنِّي أراه"، فأفاض أبو أمامة في ذكر شمائله ﷺ. (٤) فصار مثل المسلمين في ذلك كمثل قول الشاعر [بشار]:

قَالُوا بِمَنْ لَا تَرَى تَهْذِي فَقُلْتُ لَهُمْ ... الأُذْنُ كَالعَيْنِ تُؤْتِي القَلْبَ مَا كَانَا (٥)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 562 (SanadKitab #147597, hlm. urut 544)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.