وإن محبة الذات تقتضي محبةَ ذكرِ صفاتها، كما أن محبةَ ذِكر الصفات تقتضي المحبةَ من صاحب الصفات، بما دل عليه حديثُ عائشة ﵂ في الصحيحين أن رجلًا كان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ "قل هو الله أحد"، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك"، فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي ﷺ: أخبروه أن الله يحبه". (١)
ولقد يسر الله للمؤمنين أن ألْهَمهم البحثَ عن شمائل رسول الله قبل انقراض عصر الصحابة، ليبقى منها أثرٌ قائمٌ لِمَنْ يأتِي من المسلمين في سائر العصور والأجيال، يرد على قلوبهم روحًا يهب على لهيب أشواقهم إلى ذات نبيهم. فانبرى المسلمون في آخر عصر الصحابة إلى تقييد هذه الصفات المباركة، كما ينبئ بذلك وجدانُنا معظمَ أحاديث شمائله ﷺ مرويًّا عن المعمرين من الصحابة، مثل ما يُرْوَى عن أنس بن مالك وسهل بن سعد وأبي الطفيل عامر بن واثلة (٢) آخر أصحاب
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 563 (SanadKitab #147597, hlm. urut 545)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.