Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 575

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. محمد ﷺ رسول الرحمة

إليهم من عوالمه اللدنية. لنتبين غرضنا من مقالنا نجد أعظم ما يبين لنا ذلك قولَه تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، فنرى أن ما سبق من الشرائع رسالةَ محمد ﷺ كان هديًا ونورًا، وذلك فيه رحمة. إلا أن الله ادخر وصفَ محمد ﷺ بالرحمة وبعمومها العالمين لمغزى دقيق، حيث لم تبلغ الرحمةُ من قبله الغايةَ التي أراد الله تأخيرها. فنعلم أن المراد أن رسالته امتازت بكمال الرحمة وأنه منح صفة الرحيم فبلغ كمالَ الرحمة البشرية، وذلك الكمال بوفرة الرحمة إلى الحد الأقصى المناسب الدال عليه التنكير في رحمة، وهو تنكير التعظيم بقرينة تخصيصه بالرسالة المحمدية أو لعمومها العالمين، كما دل عليه تعريفُ الاستغراق في العالمين فيستغرق كلَّ العالمين على اختلاف الاحتمال في معنى العالمين في هذه الآية كما سيأتي.

والاستثناء في قوله: "إلا رحمة" من عموم أحوال محمد ﷺ، فرحمة حال من ضمير المخاطب فهو وصفٌ له. وكون الوصف بصيغة الصدر يفيد من المبالغة في كون الرحمة حالة متمكنة من خلقه ما يفيده حملُ الاسم على اسم آخر من معنى الاتحاد بين مدلولَيْ ذينك الاسمين، والمقصود أن إرساله مقارنٌ لشدة الرحمة وعمومها. ويدل لهذا المعنى قول النبي ﷺ: "إنما أنا رحمة مهداة"؛ (١) أي مهداة من

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 575 (SanadKitab #147597, hlm. urut 557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.