وشواهدُ ذلك في سائر تصرفاته ﷺ، ومن ذلك أنه لمَّا شُج وجهُه الشريف يومَ أحد شقَّ ذلك على أصحابه فقالوا لو دعوت عليهم فقال: "إنِّي لم أُبعث لَعَّانًا، وإنما بُعثت رحمة"، (٢) وما في الحديث الصحيح في غزوة ذات الرقاع أن رسول الله ﷺ كان نائمًا في القائلة تحت شجرة وسيفه معلق بها، فانتبه فوجد أعرابيًّا مشركًا اسمه غورث بن الحارث قائمًا عند رأسه والسيف مصلت في يده، فقال لرسول الله ﷺ: مَنْ يمنعك مني؟ فقال: الله، فسقط السيفُ من يد الأعرابي، فأخذه رسول الله ﷺ وقال للأعرابي: "من يمنعك مني؟ " فقال: كن خير آخذ، فتركه وعفا عنه. (٣)
وقد ثبت بمتواتر الأخبار رحمةُ رسول الله ﷺ وحلمُه في وقائع جمة مروية في كتب الصحيح والسيرة برواية جمع من الصحابة، مثل عمر وعلي وعائشة وأنس بن مالك وزيد بن أرقم وجابر بن عبد الله وعبد الله بن سلام وعبد الله بن عمرو بن العاص وأُنيس الغفاري وهند بن أبي هالة وجرير بن عبد الله البجلي وأبي سعيد
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 577 (SanadKitab #147597, hlm. urut 559)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.