Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 796

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الأول الأصول
  3. بيان وتأصيل وتحقيق لحكم البدعة والمنكر

وقد اتخذ عمر بن الخطاب ﵁ المصابيح في المسجد النبوي، فقال له علي بن أبي طالب ﵁: "نور الله مضجعك (قبرك) يا ابن الخطاب كما نورت مسجدنا". (١) ووسع عثمان ﵁ المسجد النبوي، وأدخل فيه بعضَ حجرات أمهات المؤمنين، ولم ينكره عليه أحدٌ من علماء الصحابة، وبنى علي ﵁ السجن. ولا يخالف في هذا النحو إلا غلاةُ المتعمِّقين الذين يذمون كلَّ ما حدث ولو كان مصلحة، وأولئك ليسوا بأحرياء لتدبير أمور الأمة، وضررُهم اللاحق بالأمة أكثرُ من نفعهم.

وأما القسم الراجع إلى العادات، فهو إما راجع إلى عادات تتعلق بالمسلمين بوصف كونهم مسلمين، وهو ما يراد إيجاده في شؤونهم الإسلامية، فإن كان راجعًا إلى أصلٍ كلي من الشريعة بأن يكون جزئيًّا من جزئيات أصل شرعي، فحكمه كحكم أصله، ويكون إدخاله تحت أصله بطريقة تحقيق المناط، أي إثبات العلة في آحاد صورها أو إدخال الجزئيات تحت قاعدتها كجمع المصحف في زمن أبي بكر ﵁.

وكذلك ما حدث بعد هؤلاء الصحابة من أفعال المسلمين الجارية على المصلحة إلى عصرنا هذا، كجمع الحديث النبويّ في زمن عمر بن عبد العزيز، وتدريس العلوم في المساجد، وكذلك تأليف الجمعيات الخيرية لإغاثة المعوزين واتخاذ الملاجئ لتربية الأيتام. وهذا كله من البدع المحمودة الداخلة تحت حديث: "مَنْ سنَّ في الإسلام سنةً حسنة له أجرُها وأجرُ من عمل بها إلى يوم القيامة". (٢)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 796 (SanadKitab #147597, hlm. urut 775)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.