Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 797

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الأول الأصول
  3. بيان وتأصيل وتحقيق لحكم البدعة والمنكر

وإن كان الأمر الحادث مشهودًا لأصله بالإلغاء شرعًا فهو كأصله، كابتداع التدخين بالحشيشة المخدرة وامتصاص الأفيون وانتشاق الكوكايين.

وأما الراجعُ إلى العادات المحضة التي لا نظرَ فيها إلى كون أهلها مسلمين أو غير مسلمين، فكلُّ ما حدث أو ظهر وجودُه بعد زمن النبوة في البلاد التي أسلم أهلُها من عوائد لم تكن معروفة في زمن الشارع حتَّى يُسألَ هو عنها. وهذا كاتخاذ المناخل عند العرب، ولبس البرانس للبربر، ولبس [الأثواب] الطويلة في بلاد الفرس. وكذلك ما أحدثه المسلمون، مثل لبس الطيالسة، ولبس الجوخ، واللباس النظامي للجنود ولأهل الدولة في معظم بلاد الإسلام، مثل بلاد الترك وبلاد الفرس ومصر وتونس من القرن الماضي الهجري. وكذلك عوائدُ الناس في حفلاتهم وأعراسهم ومآتِمهم مما ليس بمنهيٍّ عنه شرعًا. فقد بنى الصحابةُ القصور، واستفرهوا المراكب، واستجادوا الطعام واللباس.

وهذا النوع لا يُقْدمُ عالِمٌ على القول بالنهي عنه، إذ لم تجئ الشريعةُ لحمل الناس على لزوم حالة في حضارتهم وأحوالهم، ما دامت أحوالُهم داخلةً تحت قسم المأذون فيه شرعًا. وقد قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "أنتم أعلم بأمور دنياكم". (١)

ولم يزل المسلمون يتقلبون إلى أحوال لم يكونوا عليها في زمن النبوّة، ولم يروا في ذلك حرجًا، إلا أفرادًا شذوا منهم مثل أبي ذر ﵁، لم ير الصحابةُ تأييدَهم، وربما أنكروا عليهم.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 797 (SanadKitab #147597, hlm. urut 776)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.