Lewati ke konten

Kitab: Manhajud Da'wah fi Dhau'il Waqi' al-Mu'ashir · Pengarang: عدنان العرعور

Baca halaman 136

  1. الباب الثاني أركان الدعوة
  2. الفصل الأول
  3. المبحث الثاني: أهم صفات الداعية

ففي قوله ﷺ ((دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً)) تهدئة لنفسية المطالب الثائرة، إذ أحس أن رسول الله ﷺ يُقِرُّ له بحقه ... ولما سمع بقضائه جملاً أفضل من جمله، انطفأت ثورته تماما وهدأ، ف ﷺ ما أطيبه عِشْرَة.

ولو أردنا أن نتتبع تصرفات النبي ﷺ، وأجوبته، لطال بنا المقام عن المقصود.

ومن أجمل ما يُروى في حُسْن الجواب عن بعض الحكماء: أن خليفة رأى في المنام: أن أسنانه وأضراسَه كلَّها سقطت، فسأل مُعبِّراً، فقال له: يا أمير المؤمنين: كل أهلك وأقربائك يموتون قبلك. فحزن الخليفة حزناً شديداً .. فسأل مُعبِّراً آخر: فقال المعبِّر: يا أمير المؤمنين هون عليك ... إن تأويل الرؤيا: ((أنك أطول أهلك عمراً))، فسُر الخليفة، وفرج عنه.

والمتأمل للجوابَيْن: يجدهما بمعنى واحد، غير أن الأول: لم يكن حكيماً في جوابه، مع صوابه .. والثاني: كان حكيماً في جوابه، وانظر - يا رعاك الله- الأثر.

وبهذا يتبين: أن المقصودَ من هذا الباب: حكمةُ الجواب، والتلطفُ بالخطاب، وليس المقصودُ أن يقول الباطل، ويُداهن فيه، ولكن يمكن للداعية أن يتحلى بشيء من الحكمة والرَوِيَّة، والتفكير بعواقب الأمور، ليقول الحق، بقالب مقبول، وعبارة مسموعة، وعلى الله قصد السبيل.

Rujukan halaman ini: منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر، ص 136 (SanadKitab #147603, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.