وكان قد كتب لهم ((أما بعد: فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد ... )). (١)
فانظر كيف خاطبهم بتوحيد الألوهية مباشرة، لأنهم مُقرّون بتوحيد الربوبية.
وكان يخاطب من عصى من أصحابه بالإيمان، وبالتذكير بمحبة الرحمن.
فعن عبد الله بن مغفل أن رجلاً لقي امرأة بغياً في الجاهلية، فجعل يلاعبها حتى بسط يده إليها، فقالت المرأة: مه، فإن الله ﷿ قد ذهب بالشرك، وقال عفان مرة: ذهب بالجاهلية، وجاءنا بالإسلام، فولى الرجل، فأصاب وجهه الحائط، فشجه، ثم أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ((أنت عبد أراد الله بك خيراً، إذا أراد الله ﷿ بعبد خيراً عجل له عقوبة ذنبه، وإذا أراد بعبد شراً أمسك عليه بذنبه، حتى يوافى به يوم القيامة كأنه عَيْر)). (٢)
ولا أدَلَّ على ذلك من الرسائل التي كان يرسلها رسول الله ﷺ إلى ملوك وسلاطين الشعوب، فقد كان يخاطبهم بالإيمان، وبدخول