ليستفيدوا من هذا الحجب، فإذا لم يكونوا وارثين فلا معنى لهذا الحجب، وقياساً على المحجوب بالوصف في عدم التأثير.
(وَ) الصنف الثاني: (الجَدَّةُ فَأَكْثَرُ مَعَ تَحَاذٍ)، أي: تساوَيْن في الدرجة، ويستَحْقِقْنَ السدس بشرط: عدم الأم؛ إجماعاً؛ لحديث بُريدة ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ» [أبوداود ٢٨٩٥، والنسائي ٦٣٣٨].
ويأتي تفصيل أحكام الجدات.
(وَ) الصنف الثالث: (بِنْتُ الابْنِ فَأَكْثَرُ) وإن نزل أبوها (مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ) الواحدة، ويستَحْقِقْنَ السدس تكملة الثلثين بشرطين:
١ - عدم المعصب؛ لقوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١١].
٢ - أن يكن مع أنثى فرع أعلى منهن وارثة النصف فرضًا؛ لقول هُزَيل بن شُرَحْبِيل: سئل أبو موسى عن بنت وابنة ابن وأخت، فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود، فسيتابعني، فسئل ابن مسعود، وأُخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضَلَلْتُ إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ: «لِلابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ» [البخاري ٦٧٣٦].