عدتها، ويأتي في الطلاق؛ لقوله تعالى: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: ٢٣٠]، ولحديث عائشة ﵂ قالت: جاءت امرأة رِفاعةَ القُرَظِي النبي ﷺ، فقالت: كنت عند رفاعة، فطلقني، فأبت طلاقي، فتزوجت عبدَ الرحمن بنَ الزَّبِير إنما معه مثلُ هُدْبَةِ الثوب، فقال: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» [البخاري ٢٦٣٩، ومسلم ١٤٣٣].
والخامس: تحرم المُحْرِمة حتى تَحِلَّ من إحرامها؛ لحديث عثمان ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكَحُ، وَلَا يَخْطُبُ» [مسلم ١٤٠٩]، وتقدم تفصيله في محظورات الإحرام.
(وَ) السادس: تحرم (مُسْلِمَةٌ عَلَى كَافِرٍ) حتى يُسْلِم، إجماعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١].
(وَ) السابع: تحرم (كَافِرَةٌ عَلَى مُسْلِمٍ)، ولو كان عبداً؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة: ٢٢١]، (إِلَّا) أن يجتمع فيها ثلاثة شروط:
١ - أن تكون (حُرَّةً)، فلا يحل لمسلم ولو عبدًا نكاحُ أمة كتابية؛ لقوله تعالى: ﴿فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ [النساء: ٢٥]، ولئلا يؤدي إلى استرقاق الكافر ولدَها المسلم؛ لأنه يقر ملكه على أمته الكافرة، وولدها مملوك سيدها.