[النساء: ١٤٠]، يعني: إن قعدتم معهم فأنتم مثلهم في العقوبة والمعصية.
الشرط السابع: ألا يكون المدعو مريضًا، أو مشغولًا بحفظ مال، أو كان في شدة حر أو برد أو مطر يبل الثياب، ونحو ذلك، وإلا لم تجب الإجابة؛ لأن ذلك عذر يبيح ترك الجماعة، فأباح ترك الإجابة.
- مسألة: (وَتُسَنُّ) الإجابة (لِكُلِّ دَعْوَةٍ مُبَاحَةٍ) كدعوة العقيقة، وقدوم المسافر، وحفظ القرآن وغير ذلك؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: كان النبي ﷺ يقول: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُجِبْ، عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ» [مسلم: ١٤٢٩]، ولحديث البراء بن عازب ﵄: «أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ»، وذكر منها: «وَإِجَابَةِ الدَّاعِي» [البخاري: ١٢٣٩، ومسلم: ٢٠٦٦]، والأمر محمول على الاستحباب؛ لأنه لم يخص به دعوة ذات سبب دون غيرها، ولأنه جبر لقلب الداعي.
- مسألة: (وَتُكْرَهُ) الإجابة (لِمَنْ فِي مَالِهِ) شيء (حَرَامٌ؛ كَـ) كراهية (أَكْلٍ مِنْهُ، وَمُعَامَلَتِهِ، وَقَبُولِ هَدِيَّتِهِ، وَ) قبول (هِبَتِهِ)، وقبول صدقته، قل الحرام أو كثر، وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته؛ لأن المسلم مطلوب منه التباعد عن الشبهة وما فيه الحرام؛ لئلا يواقعه، ويؤيده حديث النعمان بن بشير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» [البخاري: ٥٢، ومسلم: ١٢١٩]،