لقول الله ﷿: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ)، وهذا وإن كان في الكفر بالله ﷿، فما دونه من المحظورات من باب أولى، ولحديث عائشة مرفوعاً: «لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» [أحمد ٢٦٣٦٠، وأبو داود ٢١٩٣، وابن ماجه ٢٠٤٦]، والإغلاق: الإكراه؛ لأن المكره مغلق عليه في أمره مضيق عليه في تصرفه؛ كمن أغلق عليه باب، ولحديث ابن عباس ﵄ مرفوعاً: «إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [ابن ماجه: ٢٠٤٥]، ولوروده عن عمر ﵁ [ابن أبي شيبة ١٨٠٣٠]، ولأنه قولٌ حُمِلَ عليه بلا حق، أشبه كلمة الكفر.
قال شيخ الإسلام: (وحقيقة الإغلاق: أن يغلق على الرجل قلبه، فلا يقصد الكلام، أو لا يعلم به، كأنه انغلق عليه قصده وإرادته، ويدخل في ذلك طلاق المكره، والمجنون، ومن زال عقله بسكر أو غضب، وكل من لا قصد له ولا معرفة له بما قال).
٢ - أن يُكره بحق: كإكراه الحاكم المولي على الطلاق بعد التربص إذا