اللبأ، قال في المبدع: (بغير خلاف)؛ وقد أخر النبي ﷺ إقامة الرجم على الغامدية حتى وضعت الحمل وفطمته [مسلم ١٦٩٥].
- مسألة: (وَ) إذا قُتل وله وليان أو أكثر وأحدهم غائب؛ فإنه (يُحْبَسُ) الجاني (لِقُدُومِ غَائِبٍ) من الورثة، وجوباً؛ لأنه حق مشترك، أشبه ما لو كان المقتول عبدًا مشتركًا، قال ابن قدامة: (بغير خلاف علمناه).
(وَ) إن كان أحد الأولياء غير بالغ أو مجنون؛ فإنه يحبس جانٍ إلى (بُلُوغِ) الصبي، (وَإِفَاقَةِ) المجنون، وتقدم.
- مسألة: (وَيَجِبُ اسْتِيفَاؤُهُ) أي: القصاص (بِحَضْرَةِ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ)؛ لما روي أن عمر ﵁ كتب إلى أمراء الأجناد: «أَلَّا تُقْتَلَ نَفْسٌ دُونِي» [ابن أبي شيبة ٢٧٩١٠]، ولأنه يفتقر إلى اجتهاده، ولا يؤمن فيه الحَيْف مع قصد التشفي، فلو خالف الولي واقتص بغير حضرة السلطان أو نائبه؛ وقع فعله الموقعَ؛ لأنه استوفى حقه، وللإمام أو نائبه تعزيره؛ لافتئاته على السلطان.
واختار شيخ الإسلام: جواز الاستيفاء بغير حضور السلطان إذا كان القصاص في النفس؛ لحديث وائل بن حجر ﵁: أن رجلاً أتى النبي ﷺ برجل يقوده، فقال: يا رسول الله إن هذا قتل أخي، فاعترف الرجل، فقال النبي ﷺ: «دُونَكَ صَاحِبَكَ» [مسلم ١٦٨٠].