الشرعِ، ولا قياس يقتضيه، فكانت كجِراحات بقيَّة البدن.
- فرع: الحكومة أن يُقوَّم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يُقوَّم والجناية به قد برئت، فما نقص من القيمة فللمجني عليه مثل نسبته من الدية.
قال في المغني: (وهذا الذي ذكره الخرقي في تفسير الحكومة قول أهل العلم كلهم، لا نعلم فيه خلافًا).
(فَصْلٌ) في العاقلة
العاقلة: من غَرِم ثُلُث دية فأكثر، بسبب جناية غيره، سموا بذلك؛ لأنهم يَعْقِلون، يقال: عَقلتُ فلانًا، إذا أعطيتَ ديته، وعقلت عن فلان، إذا غرمتَ عنه دية جنايته، وأصله من عَقْل الإبل، وهي الحبال التي تُثنى بها أيديها إلى ركبها.
- مسألة: (وَعَاقِلَةُ جَانٍ) ذكر أو أنثى: (ذُكُورُ عَصَبَتِهِ نَسَباً)؛ كالآباء والأبناء والأعمام والإخوة لغير الأم، (وَوَلَاءً) كالمعتِق وعصبته المتعصبين بأنفسهم، حتى من بَعُد؛ كابن ابن عم جد جان؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: «قَضَى رَسُولُ الله ﷺ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ الَّتِي قَضَى لَهَا بِالغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ