بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا» [البخاري: ٦٧٤٠، ومسلم: ١٦٨١]، ولحديث عبد الله بن عمرو ﵄ أنه قال: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَعْقِلَ المَرْأَةَ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُوا مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا» [أحمد: ٧٠٩٢، وأبو داود: ٤٥٦٤، والنسائي: ٤٨٠١، وابن ماجه: ٢٦٤٧]، ولأن العصبة يشدون أزر قريبهم وينصرونه، فاستوى قريبهم وبعيدهم في العقل، ولأن الأب والابن أحق بنصرته من غيرهما، فوجب أن يحملا عنه؛ كالإخوة وبني الأعمام.
واختار شيخ الإسلام: العاقلة هم الذين ينصرون الرجل ويعينونه في كل زمان ومكان، وقد كانت العاقلة على عهد النبي ﷺ هم عصبته، فلما كان في زمن عمر جعلها على أهل الديوان [ابن أبي شيبة ٢٧٣٢٥].
- مسألة: (وَلَا عَقْلَ عَلَى):
١ - (فَقِيرٍ) أي: من لا يملك نصابًا عند حلول الحول فاضلًا عنه؛ كحج وكفارة ظهار؛ لحديث عمران بن حصين ﵁: «أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا نَاسٌ فُقَرَاءُ فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا» [أحمد: ١٩٩٣١، وأبو داود: ٤٥٩، والنسائي: ٤٧٥١]، ولأنه ليس من أهل المواساة؛ كالزكاة.
٢ - (وَ) لا عقل على (غَيْرِ مُكَلَّفٍ) من صغير، حكاه ابن المنذر إجماعًا، ومجنون؛ لأنهما ليسا من أهل النصرة والمعاضدة.