فصل في القَسَامة
- مسألة: (وَالقَسَامَةُ) لغةً: اسمٌ للقَسَم، أُقِيم مقام المصدر، من قولهم: أقْسَم إقساماً، وقَسامةً.
وشرعًا: (أَيْمَانٌ مُكَرَّرَةٌ فِي دَعْوَى قَتْلِ مَعْصُومٍ)، وفي حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقَرَّ القَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ» [مسلم: ١٦٧٠].
والأصل فيها: حديث سهل بن أبي حَثْمة، ورافع بن خَدِيج ﵄: أن مُحَيِّصةَ بن مسعود، وعبدَ الله بن سهل ﵄، انطلقا قِبَل خيبر، فتفرقا في النخل، فقُتل عبد الله بن سهل، فاتهموا اليهود، فجاء أخوه عبد الرحمن، وابنا عمه حُوَيِّصة ومُحَيِّصة إلى النبي ﷺ، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه، وهو أصغر منهم، فقال رسول الله ﷺ: «لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ»، فتكلَّما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله ﷺ: «يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ - والرُّمَّة: الحبل الذي يربط به من عليه القود -»، قالوا: أمر لم نشهده، كيف نحلف؟ قال: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ»، قالوا: يا رسول الله، قوم كفار؟ قال: فوداه رسول الله ﷺ من قِبَله [مسلم: ١٦٦٩].
- مسألة: لا تثبت القسامة إلا بشروط عشرة، وهي: