- فرع: (فَإِنْ نَكَلُوا) أي: ذكور الورثة عن أيمان القسامة، أو عن بعضها، (أَوْ كَانَ الكُلُّ) أي: كل الورثة (نِسَاءً) لم يخلُ من أمرين:
١ - أن يرضى الورثة بأيمان مدعًى عليه: (حَلَفَهَا) أي: الخمسين يمينًا (مُدَّعىً عَلَيْهِ)؛ لأنه ﷺ لم يحلف اليهود حين قال الأنصار: «كَيْفَ نَأْخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كُفَّارٍ»، (وَ) إذا حلف مدعًى عليه (بَرِئَ)؛ لقوله ﷺ في الحديث السابق: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ».
ومتى نكل مدعًى عليه عن شيء من الخمسين يمينًا؛ لزمته الدية؛ لأنه حق يثبت بالنكول، فيثبت في حقه كسائر الدعاوى، ولا قصاص بنكول المدعى عليه عن اليمين؛ لأنه حجة ضعيفة.
٢ - ألا يرضى الورثة بيمين المدعى عليه: وداه الإمام من بيت المال؛ للحديث السابق، فإن تعذر أخذ ديته من بيت المال؛ لم يجب على المدعى عليه شيء.