(كِتَابُ الحُدُودِ)
وهي جمع حد، وهو لغة: المنع، وحدود الله محارمه.
واصطلاحًا: عقوبة مقدرة شرعًا في معصية، لتمنع الوقوع في مثلها.
- مسألة: (لَا تَجِبُ) الحدود (إِلَّا عَلَى):
١ - (مُكَلَّفٍ)؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ» [أحمد ٢٤٦٩٤، وأبو داود ٤٤٠٣، والنسائي ٣٤٣٢، وابن ماجه ٢٠٤١]، والحد أولى بالسقوط من العبادة؛ لعدم التكليف؛ لأنه يدرأ بالشبهة.
٢ - (مُلْتَزِمٍ) أحكام المسلمين، من مسلم وذمي؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ﴾، بخلاف حربي ومستأمن، فإنه يؤاخذ بحد لآدمي، كحد قذف، وسرقة، لا بحد لله تعالى كزنى.
٣ - (عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ)؛ لما ورد عن ابن المسيب: أن عاملًا لعمر كتب إلى عمر ﵁، أن رجلًا اعترف عبده بالزنا، فكتب إليه أن يسأله: «هَلْ كَانَ