يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقِمْ عَلَيْهِ حَدَّ اللهِ، وَإِنْ قَالَ: لَا، فَأَعْلِمْهُ أَنَّهُ حَرَامٌ، فَإِنْ عَادَ فَاحْدُدْهُ» [عبد الرزاق: ١٣٦٤٢]، وبه قال عثمان وعلي ﵄ [عبد الرزاق ١٣٦٤٤، ١٣٦٤٨].
فلا حد على من جهله؛ كمن جهل تحريم الزنى، أو عينَ المرأة، كمن زُفَّت إليه غير امرأته، فوطئها ظنًّا أنها امرأته؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «ادْرَؤُوا الحُدُودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [الترمذي: ١٤٢٤، وهو ضعيف]، وصح ذلك عن عمر [عبد الرزاق: ١٣٦٤١]، وابن مسعود ﵄ [البيهقي: ١٧٠٦٤].
- مسألة: (وَ) يجب (عَلَى إِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ إِقَامَتُهَا) أي: الحدود، سواء كان الحد لله تعالى؛ كحد زنى، أو لآدمي؛ كحد قذف؛ لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو واجب.
- فرع: لا يجوز لغير الإمام أو نائبه أن يقيم الحدود؛ لأنه يفتقر إلى الاجتهاد، ولا يؤمن فيه الحيف، فوجب تفويضه إلى نائب الله تعالى في خلقه، ولأنه ﷺ كان يقيم الحدود في حياته، وكذا خلفاؤه من بعده، ويقوم نائب الإمام فيه مقامه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» [البخاري: ٢٣١٤، ومسلم: ١٦٩٧].
واختار شيخ الإسلام: أن الإمام إذا عجز عن إقامة الحدود؛ كما لو