كانت له جارية تشتم النبي ﷺ فقتلها، فلم يطلب منه النبي ﷺ بينة على سبه بل صَدَّقه، وقال: «أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ» [أبو داود: ٤٣٦١، والنسائي ٤٠٧٠]، وعن نافع: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَطَعَ يَدَ غُلَامٍ لَهُ سَرَقَ , وَجَلَدَ عَبْدًا لَهُ زَنَى، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُمَا» [عبد الرزاق: ١٨٩٧٩].
وقال شيخ الإسلام: (إن عصى الرقيق علانية؛ أقام السيد عليه الحد، وإن عصى سرًّا، فينبغي أن لا يجب عليه إقامته، بل يخير بين ستره واستتابته بحسب المصلحة في ذلك).
٣ - أن يكون العبد مختصًّا بالسيد، فلا يقيم الحد على عبد مشترك، ولا على مبعض؛ لأنه ليس له ولاية على كله.
وألا تكون الأمة مزوَّجةً؛ لأن منفعتها مملوكة لغيره ملكًا غير مقيد بوقت، أشبهت المشتركة.
٤ - أن يثبت مُوجِب الحد عند السيد بإقرار أو بينة أو بعلمه.
ويدل على ما سبق: حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، وَلا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، وَلا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ» [البخاري: ٢٢٣٤، ومسلم: ١٧٠٣]، ولحديث علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» [أحمد: ٧٣٦، وأبو داود: ٤٤٧٣].