لأنه لو ترك عليه ذلك لم يُبالِ بالضرب.
٤ - (وَلَا يُبْدِي ضَارِبٌ إِبْطَهُ) في رفع يد للضرب؛ لأن ذلك مبالغة في الضرب.
٥ - (وَيُسَنُّ تَفْرِيقُهُ) أي: تفريق الضرب (عَلَى الأَعْضَاءِ) أي: أعضاء المحدود؛ ليأخذ منه كل عضو حظه، وتوالي الضرب على عضو واحد يؤدي إلى قتله، وهو مأمور بعدمه، ويكثر منه في مواضع اللحم؛ كالأليتين والفخذين؛ لأنها أشد تحملًا.
٦ - (وَيَجِبُ) في الضرب (اتِّقَاءُ وَجْهٍ، وَ) اتقاء (رَأْسٍ، وَ) اتقاء (فَرْجٍ، وَ) اتقاء (مَقْتَلٍ)؛ كفؤاد وخصيتين؛ لما روي عن علي ﵁ أنه قال: «اضْرِبْ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، وَاجْتَنِبْ وَجْهَهُ وَمَذَاكِيرَهُ» [عبد الرزاق: ١٣٥١٧]، ولئلا يؤدي ضربه في شيء من هذه المواضع إلى قتله وإذهاب منفعته، والقصد أدبه فقط.
- فرع: (وَامْرَأَةٌ) فيما تقدم (كَرَجُلٍ، لَكِنْ) تفارقه في أمور:
الأول: أنها (تُضْرَبُ جَالِسَةً)؛ لقول علي ﵁ السابق: «تُضْرَبُ المَرْأَةُ جَالِسَةً، وَالرَّجُلُ قَائِمًا فِي الحَدِّ»، ولأن المرأة عورة وهذا أستر لها.