- (وَيُغَرَّبُ) ولو أنثى؛ للعموم، إلى ما يراه الإمام، (عَاماً) إلى مسافة قصر في بلد معين؛ لحديث عبادة السابق، وعن ابن عمر ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ» [الترمذي: ١٤٣٨].
(وَ) الحالة الثانية: أن يكون رقيقًا: فإذا زنى (رَقِيقٌ)، ذكر أو أنثى، فإنه يجلد (خَمْسِينَ) جلدة؛ لقوله تعالى: ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ [النساء: ٢٥]، والعذاب المذكور في القرآن: مائة جلدة، فينصرف التنصيف إليه دون غيره، والرجم لا يتأتى تنصيفه.
- فرع: (وَلَا يُغَرَّبُ) قن زنى؛ لأنه عقوبة لسيده دونه، إذ العبد لا ضرر عليه في تغريبه؛ لأنه غريب في موضعه، ويترفه فيه بترك الخدمة، ويتضرر سيده بذلك.
(وَ) الحالة الثالثة: أن يكون مبعضًا: فإذا زنى (مُبَعَّضٌ) فإنه يجلد ويغرب (بِحِسَابِهِ فِيهِمَا) أي: في الجلد والتغريب، فمن نصفه حرٌّ ونصفه رقيق يجلد خمسًا وسبعين جلدة، ويغرَّب نصف عام، ويحسب زمن التغريب عليه من نصيبه الحر، [ولا يرجم؛ لما سبق في القن.] [*]