- مسألة: لا يخلو الزاني من قسمين:
الأول: أن يكون محصنًا، وأشار إليه بقوله: (فَيُرْجَمُ) بحجارة متوسطة؛ كالكفِّ، (زَانٍ مُحْصَنٌ حَتَّى يَمُوتَ)، حكاه ابن حزم إجماعًا، وقد ثبت أنه ﷺ رجم بقوله وفعله، في أخبار تشبه التواتر؛ ولقول عمر بن الخطاب ﵁: «إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ» [البخاري: ٦٨٣٠، ومسلم: ١٦٩١].
(وَ) الثاني: (غَيْرُهُ) أي: غير المحصن، فلا يخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون حرًّا: فإذا زنى الحر فإنه:
- (يُجْلَدُ مِائَةً) بلا خلاف؛ لقوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور: ٢]، ولحديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَالرَّجْمُ» [مسلم: ١٦٩٠].