قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ» قال: لا يا رسول الله، قال: «أَنِكْتَهَا؟ »، لا يكني، قال: فعند ذلك أمر برجمه [البخاري: ٦٨٢٤].
٤ - أن يكون إقراره (بِلَا رُجُوعٍ) عنه حتى يتم الحد، فإن رجع عن إقراره، أو هرب؛ كُفَّ عنه؛ لحديث نعيم بن هزَّال ﵁ في قصة ماعز ﵁، وفيه: فلما رُجِم فوجد مسَّ الحجارة، جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس ﵁ وقد عجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ، فَيَتُوبَ اللهُ عَلَيْهِ» [أحمد: ٢١٨٩٠، وأبو داود: ٤٤١٩].
واختار شيخ الإسلام: أنه لا يخلو من أمرين:
الأول: أن يثبت زناه ببينة: فيقام عليه الحد ولو أظهر التوبة؛ لأنه لا يوثق بها، ولو دُرِئ الحد بإظهار التوبة هنا لم يُقم حد.
الثاني: أن يثبت بإقراره: فإن كان تائبًا ورجع سقط عنه الحد، وإن أقر ولم يكن تائبًا، فلا يسقط عنه الحد. ظظ
- مسألة: لا يثبت حد الزنى إلا بالشهادة والإقرار، ولا يثبت بالقرينة.
وعنه، واختار شيخ الإسلام: يثبت حد الزنى أيضاً بالقرائن؛ كالحمل من امرأة لا زوج لها ولا سيد، فتحد ما لم تدَّع شبهة، قال شيخ الإسلام: (وهو المأثور عن الخلفاء الراشدين)؛ لقول عمر ﵁: «وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أَوْ