١ - العدد: بأن يقر (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) في مجلس واحد أو مجالس؛ لحديث جابر ﵁: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ» [البخاري: ٦٨١٤، ومسلم: ١٦٩١]، وكذا لو أقر في مجالس؛ لحديث بُريدة في قصة ماعز ﵄، وفيها أن النبي ﷺ قال لماعز: «وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ»، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني، الحديث [مسلم: ١٦٩٥].
وقال ابن عثيمين: (القول بأن تكرار الإقرار أربعاً ليس بشرط أرجح) ثم قال: (ولو قال قائل بقول وسط بأنه إذا اشتهر الأمر واتضح فإنه يُكتفى فيه بالإقرار مرة واحدة، بخلاف ما لم يشتهر فإنه لا بد فيه من تكرار الإقرار أربعاً)؛ لقصة العسيف والغامدية، فإنه لم يرد فيهما تكرار الإقرار، وقصة ماعز تحمل على الاشتباه على الإمام.
٢ - أن يكون من مكلف مختار؛ لأن القلم مرفوع عن الصغير والمجنون، وللعفو عن المكره.
فلا يصح إقرار الصبي والمجنون ومن زال عقله بنوم أو إغماء؛ لأن قولهم غير معتبر.
٣ - أن يكون (مَعَ) الإقرار (ذِكْرُ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ)؛ لتزول التهمة، ولحديث ابن عباس ﵄ قال: لما أتى ماعز بن مالك ﵁ النبي ﷺ قال له: «لَعَلَّكَ