(فَصْلٌ) في حد المسكر
السُّكْر: اختلاط العقل، قال الجوهري: السكران خلاف الصاحي.
وهو محرم بالإجماع؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب﴾ الآيات [المائدة: ٩٠]، ولحديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» [البخاري: ٤٣٤٣، ومسلم: ١٧٣٣].
- مسألة: (وَكُلُّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ) كثيره، فإنه (يَحْرُمُ) قليله وكثيره؛ لما تقدم من الآية والحديث، ولحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» [أحمد: ١٤٧٠٣، وأبو داود: ٣٦٨١، والترمذي: ١٨٦٥، وابن ماجه: ٣٣٩٣].
- فرع: كل مسكر يحرم شربه (مُطْلَقاً) أي: سواء من العنب، أو من الشعير، أو غير ذلك؛ لحديث أبي موسى ﵁، قال: بعثني النبي ﷺ أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، إن شرابًا يصنع بأرضنا يقال له: المِزْر من الشعير، وشراب يقال له: البِتْع من العسل، فقال: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» [البخاري: ٤٣٤٣، ومسلم: ٢٠٠١]، ولحديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي