- مسألة: (فَإِذَا شَرِبَهُ) أي: المسكر، أو استعطه، (أَوِ احْتَقَنَ بِهِ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ)، لا صغير أو مجنون، حال كونه (مُخْتَاراً) لشربه لا مكرهًا، (عَالِماً أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ):
- (حُدَّ حُرٌّ) وُجِد منه شيء مما تقدم: (ثَمَانِينَ) جلدة؛ لإجماع الصحابة ﵃، فعن أنس ﵁: أن نبي الله ﷺ جلد في الخمر بالجريد، والنعال، ثم جلد أبو بكر ﵁ أربعين، فلما كان عمر ﵁، ودنا الناس من الريف والقرى، قال: «مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ الخَمْرِ؟ » فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁: «أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الحُدُودِ»، قال: «فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ» [مسلم: ١٧٠٦].
- (وَ) حُد (قِنٌّ) وُجِد منه ذلك: (نِصْفَهَا) أي: أربعين جلدة، ذكرًا كان أو أنثى، ولو مكاتبًا أو مدبَّرًا أو أم ولد؛ كالزنى والقذف، فعن الزهري: «أَنَّ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵃ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ فِي الخَمْرِ نِصْفَ حَدِّ الحُرِّ» [عبد الرزاق: ١٣٥٥٩].
وعنه: أن حد الحر أربعون؛ لعموم حديث أنس السابق، ولما ورد عن علي ﵁ أنه جلد شارب خمر أربعين جلدة وقال: «جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ» [مسلم: ١٧٠٧].
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أن الأربعين واجبة، والزيادة يفعلها الإمام