٦ - ولا بسرقة مسلم من بيت المال، ؛ لقول عمر ﵁ فيمن سرق من بيت المال: «لَا تَقْطَعْهُ؛ فَإِنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا» [عبد الرزاق ١٨٨٧٤].
ولو كان السارق قنًّا إن كان سيده مسلمًا، كما في الإقناع والغاية، وصححه في التنقيح؛ لحديث ابن عباس ﵄: أن عبداً سرق من الخمس، فلم يقطعه النبي ﷺ، وقال: «مَالُ الله ﷿، سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا» [ابن ماجه ٢٥٩٠، وضعفه الألباني]، ولأن قن المسلم له شبهة، وهو أن سيده لو افتقر عن نفقته، ولم يكن للقن كسب في نفسه؛ كانت نفقته في بيت المال.
وقدم في المنتهى: أن القن يقطع إذا سرق من بيت المال.
٧ - ولا بسرقة من غنيمة لم تُخمَّس؛ لوروده عن علي ﵁ [عبد الرزاق ١٨٨٧١]، ولأن لبيت المال فيها حقًّا، وهو خمس الخمس، وذلك شبهة فيدرأ بها الحد.
فإن كان بعد إخراج الخمس: فيقطع؛ لعدم الشبهة.
٨ - ولا بالسرقة من مال له فيه شرك؛ كالمال المشترك بينه وبين شريكه؛ لقيام الشبهة فيه؛ لأنه إذا لم يقطع الأب بسرقة مال ابنه لأن له فيه شبهة؛ فألا يقطع بالسرقة من مال شريكه من باب أولى.
- فرع: يقطع باقي الأقارب بالسرقة من مال أقاربهم؛ كالإخوة، والأخوات، والأعمام، والأخوال؛ لأن القرابة هنا لا تمنع قبول الشهادة من