قتال الخارجين على أبي بكر ﵁ من مرتدين وبغاة؛ ولقوله تعالى: ﴿فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ [الحجرات: ٩]، وقال شيخ الإسلام: (الأفضل تركه حتى يبدؤوه)؛ لقول علي ﵁ يوم الجمل: «لَا تَبْدَؤُوا الْقَوْمَ بِالْقِتَالِ» [البيهقي ١٦٧٤٣].
ويجب على رعيته معونتهم على حربهم؛ لقوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
فإن لم يكن الإمام قادرًا على قتالهم؛ أخره إلى القدرة عليه؛ لقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦].
(فَصْلٌ) في حكم المرتد
وهو لغة: الراجع، يقال ارتد، فهو مرتد، إذا رجع.
وشرعًا: الذي يكفر بعد إسلامه طوعاً.
وأجمعوا على وجوب قتل المرتد إن لم يتب؛ لحديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» [البخاري ٣٠١٧].
- مسألة: (وَالمُرْتَدُّ) شرعاً: (مَنْ كَفَرَ) بنطق، أو اعتقاد، أو فعل، أو شك، (طَوْعاً)، لا مكرهاً؛ لقوله تعالى: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن