١ - أن يكون مكلفًا؛ لأن الطفل الذي لا يعقل، والمجنون، ومن زال عقله بنوم أو إغماء أو شرب مباح؛ لا تصح ردته، ولا حكم لكلامه، والمميز وإن صحت ردته؛ لا يقتل إلا بعد البلوغ والاستتابة؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ» [أحمد ٢٤٦٩٤، وأبو داود ٤٤٠٣، والنسائي ٣٤٣٢، وابن ماجه ٢٠٤١].
٢ - أن يكون مختارًا؛ لقوله تعالى: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: ١٠٦].
- فرع: يقتل المرتد سواء كان رجلاً أو أنثى؛ لعموم قوله ﷺ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، ولأنه فعل يوجب الحد، فاستوى فيه الرجل والمرأة؛ كالزنى.
وأما نهيه ﷺ عن قتل المرأة [أحمد ٥٩٥٩]، فالمراد به: الكافرة الأصلية، بدليل أنه لا يقتل الشيوخ بالكفر الأصلي، بخلاف الردة.
(فَـ) من توفرت فيه هذه الشروط: فإنه يدعى إلى الإسلام، و (يُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) وجوبًا، ويضيق عليه مدة الاستتابة، ويحبس، فإن تاب؛ قُبل منه، ولم يعزر؛ لأن فيه تنفيراً عن الإسلام.
(فَإِنْ لَمْ يَتُبْ: قُتِلَ)؛ لحديث جابر ﵁: «أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَرْوَانَ ارْتَدَّتْ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ، فَإِنْ رَجَعَتْ